عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

307

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

جَنَّاتُ عَدْنٍ [ الكهف : 30 ] أي وسط الجنة يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا لأنه يجمع شعاع النور بخلاف الأبيض الأسود ومن سندس وهو الرقيق من الحرير وإستبرق وهو تخينه والأرائك السرر فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ما هم عنك ببعيد ولا أنت عنهم ببعيد هؤلاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي . وقال الرازي في سورة براءة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما جنات عدن التي سقفها عرش الرحمن . وقال ابن عمر رضي اللّه عنهما في الجنة قصر يقال له عدن حوله مروج وله خمسة آلاف باب . قال مؤلفه رحمه اللّه في صحيح البخاري الفردوس منه تفجر أنهار الجنة وسقفه عرش الرحمن . ( لطيفة ) رأيت في شوارد الملح أن النبي صلى اللّه عليه وسلم عروس المملكة والعروس تجلى تارة بتاج وتارة بعمامة وتارة بمنطقة وتارة بسيف فتاجه صلى اللّه عليه وسلم أبو بكر وعمامته عمر ومنطقة عثمان وسيفه علي رضي اللّه عنهم . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم أخبرني جبريل أن اللّه تعالى لما خلق آدم عليه السلام وأدخل الروح في جسده أمرني أن آخذ تفاحة من الجنة فأعصرها في حلقه فعصرتها فخلقك اللّه يا محمد من القطرة الأولى ومن الثانية أبا بكر ومن الثالثة عمر ومن الرابعة عثمان ومن الخامسة علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم أجمعين فقال آدم يا رب من هؤلاء الذين أكرمتهم فقال اللّه تعالى هؤلاء خمسة أشياخ من ذريتك وهؤلاء أكرم عندي من جميع خلقي فلما عصى آدم قال يا رب بحرمة أولئك الأشباح الخمسة إلا تبت فتاب اللّه عليه . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : خرج النبي صلى اللّه عليه وسلم من باب المدينة متكئا على أبي بكر وعمر على شماله وعثمان آخذ بطرف بدائه وعلي بين يديه فقال هكذا ندخل الجنة فمن فرق بيننا فعليه لعنة اللّه . وروى الشافعي رضي اللّه عنه بسنده عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « كنت أنا وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي أنوارا على يمين العرش قبل أن يخلق بألف عام » . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن لواء الحمد فقال له ثلاث شقاق كل شقة كما بين السماء والأرض على الأولى بسم اللّه الرحمن الرحيم وفاتحة الكتاب وعلى الثانية لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه وعلى الثالثة أبو بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذو النورين وعلي المرتضى . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ينادي مناد تحت العرش أين أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم فيؤتى بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي فيقال لأبي بكر قف على باب الجنة فأدخل من شئت برحمة اللّه وامنع من شئت بعلم اللّه ويقال لعمر قف عند الميزان فثقل من شئت برحمة اللّه وخفف من شئت بعلم اللّه ويكسى عثمان حلتين ويقال له ألبسهما فإني خلقتهما وادخرتهما لك حين أنشأت خلق السماوات والأرض ويعطى علي بن أبي طالب عصا موسى من الشجرة التي غرسها اللّه في الجنة فيقال له ذد الناس فيذود بها مبغضي أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم عن الحوض أي يمنعهم . وفي رواية أخرى ينادي مناد ليقم أهل اللّه فيقوم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فيقول اللّه تعالى لأبي بكر اذهب إلى باب الجنة فأدخل من شئت وامنع من شئت ويقال لعمر اذهب إلى الميزان فثقل من شئت وخفف من شئت ويقال لعثمان اذهب إلى الحوض فاسق من شئت واصرف من شئت ويقال لعلي